مكي بن حموش
211
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ « 1 » . فجعلالدخان سماء واحدة ، ثم فتقها سبع سماوات ، وذلك في يومين الخميس والجمعة ، ولذلك « 2 » سمي يوم الجمعة لأنه اجتمع فيه تمام خلق السماوات والأرضين " « 3 » . وقال مجاهد : " خلق اللّه الأرض « 4 » قبل السماء ، فثار منها دخان ، فخلق منه « 5 » السماوات « 6 » " . وقد ذكر اللّه خلق الأرض قبل السماء في سورة السجدة ، ثم ذكر في " والنازعات " دحو الأرض بعد السماء ، فقال : وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها [ النازعات : 30 ] ، فقال ابن عباس في معنى ذلك : " إنه تعالى خلق الأرض بأقواتها قبل السماء غير أنه لم يدحها ، ثم خلق السماوات ، ثم دحا الأرض بعد ذلك " « 7 » . وقال ابن سلام « 8 » : " بدأ « 9 » اللّه الخلق يوم الأحد ، فخلق الأرضين يوم الأحد
--> ( 1 ) فصلت آية 10 . ( 2 ) في ق : وبذلك . ( 3 ) انظر : تفسير ابن مسعود 412 - 42 . وجامع البيان 4351 - 436 ، وتفسير القرطبي 2561 ، وتفسير ابن كثير 681 ، والدر المنثور 1061 - 107 . [ في إسناد هذا الأثر مقال ، وفي متنه نكارة ، انظر : تفسير ابن أبي حاتم الأثر رقم 307 بتحقيق دأحمد الزهراني ] . المدقق . ( 4 ) في ع 2 : أرض . ( 5 ) في ع 3 : منها . ( 6 ) انظر : جامع البيان 4361 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 4371 . ( 8 ) هو أبو يوسف عبد اللّه بن الحارث الإسرائيلي الأنصاري ، من ولد يوسف . ( عليه السّلام ) . وقد وردت قصة إسلامه في صحيح البخاري . روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وروى عنه عوف بن مالك وأبو هريرة وغيرهما ( ت 43 ه ) . انظر : طبقات ابن خياط 8 ، وتذكرة الحفاظ 26 والإصابة 3202 - 321 . ( ط . بيروت ) . ( 9 ) في ق : يدا . وهو تصحيف .